SWED24: اقترحت لجنة تحقيق حكومية في السويد حزمة إجراءات تهدف إلى منع الجهات المشغّلة للمدارس الخاصة التي ثبت تقصيرها أو سوء إدارتها من التوسع أو إنشاء مدارس جديدة، في خطوة تهدف إلى رفع جودة التعليم وحماية مصلحة التلاميذ.
وقال المحقق الحكومي الخاص يواكيم ستيمنا إن الجهات التي تدير عملها التعليمي بشكل سليم “لن تواجه أي مشاكل”، مشدداً على أن المقترحات تستهدف فقط الجهات التي أخفقت في الالتزام بالمعايير المطلوبة.
وجرى عرض المقترحات خلال مؤتمر صحافي بحضور سيمونا موهامسون، وزيرة التعليم، حيث أوضح ستيمنا أن أحد أبرز الاقتراحات يتمثل في فرض حظر على التوسع قد يمتد لعدة سنوات في الحالات الخطيرة، وقد يشمل أيضًا مالكي الجهة المشغّلة، وليس فقط الإدارة المباشرة.
منع التوسع والاستحواذ
وبموجب المقترحات الجديدة، سيُمنع المشغّلون المخالفون من شراء أو الاستحواذ على مدارس خاصة أخرى، بما في ذلك الشركات التابعة ضمن المجموعة أو الكيان نفسه. وأكد ستيمنا أن هذا الحظر يهدف إلى وقف انتشار الجهات التي لا تملك القدرة أو الرغبة في إدارة مدارس بجودة كافية.
كما تقترح اللجنة إلزام البلديات المعنية بإبداء رأيها حول آثار إنشاء مدرسة خاصة جديدة. وفي حال رصدت البلدية مشكلات واضحة، فلن تمنح هيئة الرقابة على المدارس موافقتها على الترخيص.
قيود على الأرباح والدعم الحكومي
وكان ستيمنا قد اقترح في تقرير جزئي سابق، نُشر في ربيع 2025، فرض حظر على سحب الأرباح خلال السنوات الخمس الأولى بعد إنشاء مدرسة جديدة أو تغيير ملكيتها، إضافة إلى منع مالكي المدارس الخاصة من الجمع بين الحصول على دعم حكومي مخصص لتحسين الجودة وتحقيق أرباح في الوقت نفسه.
وأشار المحقق إلى أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى القضاء على تنوع الجهات المشغّلة في قطاع التعليم، بل إلى جعل القطاع أقل جاذبية للفاعلين الذين يسعون إلى الربح على حساب جودة التعليم.
“المدرسة للأطفال لا للبورصة”
من جهتها، أكدت وزيرة التعليم سيمونا موهامسون أن النظام الحالي للمدارس الخاصة يعاني من مشكلات بنيوية، قائلة: “لا يمكن أن يستمر الوضع كما هو الآن. المدرسة مكان للأطفال، وليست للبورصة”.
وشددت على أن الجهات التي تعاني بشكل متكرر من إخفاقات خطيرة “يجب ألا يُسمح لها بإنشاء مدارس جديدة أو شراء مدارس قائمة”.
ومن المقرر، وفقاً للمقترحات، أن تدخل التعديلات القانونية حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2028.
وفيما تتحدث الحكومة عن “إعادة تأهيل شاملة” لنظام المدارس الخاصة، تؤكد أن الهدف هو تشديد الشروط لا فرض حظر كامل على المدارس الربحية. غير أن حزب الليبراليين ذهب أبعد من ذلك، إذ صادق خلال مؤتمره الحزبي الأخير على خطة تدريجية لإلغاء المدارس الخاصة المملوكة لشركات مساهمة، وهو مقترح لا يزال مصيره غير واضح.

