SWED24: أثارت تصريحات صادرة عن ممثلة غرينلاند غضباً سياسياً واسعاً، بعد استبعاد الإقليم من اجتماع رفيع المستوى يعقده البرلمان الدنماركي لمناقشة مستقبل العلاقات بين الدنمارك والولايات المتحدة، في أعقاب تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند.
وذكرت هيئة الإذاعة الدنماركية DR أن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الدنماركي تعقد اجتماعاً وُصف بـ«التاريخي» لمناقشة العلاقة مع واشنطن، في ظل التوتر المتصاعد حول غرينلاند، من دون دعوة أي ممثل رسمي عن الإقليم.
“اجتماع عنا… من دوننا”
وعبّرت بيبيلوك لينغه، رئيسة لجنة السياسة الخارجية والأمن في غرينلاند، عن استيائها الشديد من هذا الاستبعاد، معتبرة أن ما جرى يعكس تعاملاً إقصائياً غير مقبول.
وقالت لينغه: “إنهم يعقدون اجتماعاً تاريخياً بشأننا من دوننا. من المحبط أن نجلس هنا في غرينلاند ونضطر إلى المطالبة بالمشاركة في اجتماع استثنائي من هذا النوع”.
اتهامات بـ “نهج استعماري جديد”
وذهبت المسؤولة الغرينلاندية أبعد من ذلك، ووصفت ما حدث بأنه “أسلوب نيو-استعماري” في التعامل مع الإقليم، معتبرة أن تجاهل إشراك ممثلي غرينلاند في نقاشات تمس مستقبلها السياسي والأمني يعكس استمرار عقلية الإقصاء، رغم ما يتمتع به الإقليم من حكم ذاتي واسع.
وأضافت لينغه أن من غير المقبول مناقشة قضايا تتعلق بمصير غرينلاند وعلاقاتها الدولية من دون حضور ممثليها المنتخبين، لا سيما في ظل تصاعد الاهتمام الأميركي بالجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية المتزايدة.
توتر متصاعد حول غرينلاند
وتأتي هذه التطورات في سياق جدل سياسي متنامٍ بشأن موقع غرينلاند في التوازنات الدولية، وسط مخاوف أوروبية من تحوّل التصريحات الأميركية إلى خطوات عملية، وهو ما يضع كوبنهاغن تحت ضغط سياسي متزايد داخلياً وخارجياً.
ويرى مراقبون أن الغضب الغرينلاندي يعكس تصدعاً أعمق في العلاقة بين الإقليم والسلطات الدنماركية، ويعيد فتح ملف الشراكة والتمثيل السياسي في القضايا المصيرية، في لحظة إقليمية ودولية بالغة الحساسية.

