SWED24: خرج السويدي دانيال سياد (69 عاماً)، الذي عمل “كشاف عارضات” لصالح رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري أبستين، عن صمته لأول مرة، مؤكداً أنه يريد “أن تظهر الحقيقة”، نافياً الاتهامات الموجهة إليه، بما في ذلك بلاغ بالاغتصاب تقدمت به سويدية تدعى إيبا بي كارلسون، بشأن واقعة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي في فرنسا.
ويظهر اسم سعيد في مئات الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية ضمن وثائق إبستين التي كشفتها السلطات الأميركية مؤخراً. وفي إحدى الرسائل عام 2014، كتب لإبستين أن “ستوكهولم مليئة بأجمل العارضات اللواتي لم يعملن من قبل، إنها كمنجم ذهب”. كما أرسل صوراً وأوصافاً لفتيات وصفهن في مراسلاته بـ“الفتيات”، متطرقاً إلى أعمارهن ومظهرهن.
اتهام بالاغتصاب ونفي قاطع
خلال وجوده في فرنسا، قال سعيد لوسائل إعلام سويدية إنه سيتوجه إلى السويد خلال أيام، نافياً بشكل قاطع تهمة الاغتصاب. وأكد أنه التقى قبل أكثر من 30 عاماً امرأة سويدية تُدعى إيبا وأخذها إلى فرنسا، لكنه شدد على أنه “لم يغتصب أي عارضة في حياته”، مضيفاً: “ربما حاولت المغازلة، لكن الاغتصاب أمر لم أفعله أبداً”.
وذكرت تقارير إعلامية أن إيبا بي كارلسون تقدمت ببلاغ رسمي في فرنسا، كما تحدثت عن الواقعة في مقطع مصوّر على منصة “إكس” وفي مقابلة صحافية.
علاقته بإبستين
بحسب سعيد، بدأ تواصله مع إبستين عام 2009، بعد الإفراج عنه إثر إدانته بجرائم جنسية بحق قاصرات. ويقول إن إبستين قدّم له تفسيراً مختلفاً لإدانته، مدعياً أنه أُدين بسبب “دفع أموال لبغايا”، وأنه قضى عقوبته.
وتشير الوثائق إلى أن سعيد تعرّف إلى إبستين عبر كشاف العارضات الفرنسي والمدان بجرائم جنسية Jean-Luc Brunel، الذي كان يدير وكالة MC2 الممولة من إبستين، قبل أن ينتحر عام 2022 بعد انكشاف صلاته بالقضية.
ويؤكد سعيد أنه عمل في البداية عبر الفرنسي برونيل، ثم بدأ تواصلاً مباشراً مع إبستين بسبب خلافات مالية تتعلق بالعمولات. وتُظهر الرسائل أنه تلقى مئات آلاف الكرونات خلال فترة تواصلهما التي استمرت قرابة عشر سنوات، بينها قرض بنحو 250 ألف كرونة عام 2017 لمدة خمس سنوات.
صور دون موافقة
صحيفة “إكسبرسن” تحدثت أيضاً مع عارضات ظهرت صورهن في رسائل إبستين، وأكدن أن صورهن أُرسلت دون موافقتهن وأنهن رفضن التواصل مع وكالة العرض.
وفي حين أقر سعيد بأنه ناقش في رسائل أعمار فتيات بين 15 و17 عاماً، نفى أن يكون قد أرسل قاصرات إلى إبستين، قائلاً إنه لاحظ “إشارات تحذيرية” فتوخى الحذر. كما شدد على أنه لم يزر جزيرة إبستين الخاصة، ولم يسافر معه، وأن لقاءاتهما اقتصرت، بحسب روايته على مناسبات مهنية في باريس، مثل جلسات اختيار عارضات.
استعداد للتعاون
وأفادت تقارير بأن سلطات بولندية شكلت فريقاً خاصاً للتحقيق في احتمال تورط إبستين بجرائم بحق نساء بولنديات، استناداً إلى رسالة من سياد عام 2009 ذكر فيها أنه يملك “بعض الفتيات الجاهزات” في كراكوف. غير أن سعيد قال إنه لم يُستدعَ من أي جهة قضائية حتى الآن، مؤكداً استعداده الكامل للتعاون مع السلطات في السويد أو فرنسا أو أي بلد آخر.
واختتم بالقول: “أنا أيضاً ضحية. هل يمكنكم تخيّل عدد الأشخاص الذين التقوا به وأصبحوا يُصوَّرون وكأنهم عقدوا صفقة مع الشيطان دون أن يعلموا؟”.
ولا زالت قضية جيفري ابستين تسلط الضوء على شبكة دولية معقدة، وسط الكشف عن أسماء المزيد من الشخصيات العالمية، حيث يتم الحديث بشكل مستمر عن شخصيات قيادية وسياسية معروفة عالمياً كانت لها علاقة بجيفري إبستين.
يُشار الى ان غالبية الاشخاص الذين كشفت عنهم وثائق جيفري ابستين، ينكرون صلتهم الشخصية به أو يدعون انهم لم يكونوا على علم بما يقوم به من فظائع، فيما يختار فريق ثالث منهم الصمت في الوقت الحالي على الأقل.

