SWED24: تواصل موجة البرد إحكام قبضتها على السويد، مع توقعات باستمرار الطقس القارس خلال الأيام المقبلة، وسط تحذيرات من تسجيل ما يُعرف بـ”يوم جليدي وطني” خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تبقى درجات الحرارة دون الصفر في مختلف أنحاء البلاد طوال اليوم.
وأوضحت خبيرة الأرصاد الجوية أولريكا إلفغرين في تصريح لتلفزيون TV4 أن موجة هواء أشد برودة في طريقها إلى البلاد.
وقالت: “الهواء البارد يندفع بالفعل من الشمال الشرقي، مع تعزيز المرتفع الجوي الذي يدفع الكتلة الباردة جنوباً، ما قد يؤدي إلى يوم جليدي على مستوى البلاد”.
درجات حرارة قياسية في الشمال
من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في منطقة جيلاس بجبال فيستربوتن إلى ما بين 37 و40 درجة مئوية تحت الصفر خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكانت أدنى درجة حرارة هذا العام قد سُجلت في المنطقة ذاتها في الرابع من يناير، وبلغت 40.8 درجة تحت الصفر.
ويُعد شهر يناير الحالي من أبرد الأشهر منذ سنوات طويلة في عدة مناطق. ففي بلدة بايالا كان يناير الأبرد منذ بدء القياسات عام 1940، بينما شهدت كاريسواندو أبرد يناير منذ عام 1893. كما صُنّف الشهر ضمن أبرد ثلاثة أشهر يناير سُجلت في أجزاء واسعة من تورنيدالين.
سبب استمرار البرد
يرجع استمرار موجة الصقيع إلى تمركز مرتفع جوي قوي فوق اسكندنافيا لفترة طويلة، ما أدى إلى حبس الهواء البارد فوق البلاد. ففي الشتاء، تسهم هذه المرتفعات في تثبيت البرودة بدلاً من تبددها.
وأشارت إلفغرين إلى أن غياب التيارات النفاثة عن شمال أوروبا ساهم في بقاء الكتلة الباردة، موضحة أن هذه التيارات تمر حالياً فوق منطقة البحر المتوسط، حيث تسببت بعواصف هناك. ويعتقد باحثون أن ضعف التيارات النفاثة مرتبط بالتغيرات المناخية وتأثيرها على المناطق القطبية، ما يسمح للهواء البارد بالتوغل جنوباً لفترات أطول.
برد مستمر حتى نهاية الشهر
ووفقاً للتوقعات بعيدة المدى الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية السويدية (SMHI)، فمن المرجح أن يستمر الطقس البارد حتى نهاية الشهر، مع غياب مؤشرات واضحة على تغير كبير في حركة التيارات الهوائية خلال مارس.
لكن الخبراء يؤكدون أن موجة البرد لن تدوم إلى ما لا نهاية، إذ يُتوقع أن يؤدي ازدياد قوة أشعة الشمس مع اقتراب الربيع إلى إضعاف تأثير المرتفع الجوي، ما يفسح المجال لارتفاع تدريجي في درجات الحرارة.

