SWED24: قال رضا بهلوي، نجل آخر شاه حكم إيران، إن البلاد تقف على أعتاب تحول تاريخي عميق، مؤكداً أن الرسالة الصادرة من الاحتجاجات المتصاعدة واضحة: الجمهورية الإسلامية وصلت إلى نهايتها، وإيران باتت مستعدة لانتقال ديمقراطي.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة The Washington Post، اعتبر بهلوي أن ما يجري في الشارع الإيراني لا يعبّر فقط عن غضب مرحلي، بل عن رفض جذري للنظام القائم، ورغبة واسعة في بناء دولة ديمقراطية حديثة.
وكتب، قائلاً: “تحرير إيران لن يقتصر على استعادة كرامة الإيرانيين، بل سيؤدي إلى مكاسب عالمية للسلام، بحجم يصعب تصوره”.
ترحيب بالدعم الأميركي ودعوة لمواصلة الاحتجاج
ورحّب بهلوي بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمتظاهرين الإيرانيين، داعياً الإيرانيين إلى مواصلة النزول إلى الشوارع وعدم التراجع، معتبراً أن اللحظة الراهنة قد تكون حاسمة في تاريخ البلاد.
ويعيش رضا بهلوي في المنفى منذ عقود، وقد طرحه عدد من المعارضين والمراقبين كأحد الأسماء المحتملة للعب دور قيادي في مرحلة ما بعد النظام الحالي، رغم تأكيده مراراً أنه لا يسعى إلى إعادة الملكية، بل إلى دعم خيار ديمقراطي يحدده الإيرانيون أنفسهم.
نظام أضعف من أي وقت مضى
وبحسب محللين، فإن النظام في إيران يواجه واحدة من أضعف مراحله منذ عقود، لا سيما بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، والتي كشفت عن ضغوط عسكرية واقتصادية وسياسية كبيرة.
وعلى الرغم من أن إيران شهدت عبر السنوات الماضية موجات احتجاج واسعة انتهت دون تغيير جذري، يرى مراقبون أن تزامن الاحتجاجات الحالية مع التوترات الإقليمية والعقوبات والضغوط الدولية يجعل المشهد مختلفاً هذه المرة.
مفارقة التاريخ الإيراني
وتعيد تصريحات بهلوي إلى الواجهة مفارقة تاريخية لافتة، إذ إن رجال الدين الذين يحكمون إيران اليوم وصلوا إلى السلطة عام 1979 مستفيدين من غضب شعبي واسع ضد حكم عائلة بهلوي.
فقد أُطيح بالشاه محمد رضا بهلوي، والد رضا بهلوي، خلال الثورة الإسلامية التي أسست الجمهورية الإسلامية، وكان رضا بهلوي حينها في السابعة عشرة من عمره.
ويرى محللون أن عودة اسم عائلة بهلوي إلى واجهة النقاش السياسي تعكس حجم التحول الجاري داخل المجتمع الإيراني، حيث لم يعد النقاش محصوراً في إصلاح النظام، بل بات يدور حول مستقبل ما بعده.

