SWED24: تروي نرجس بابائي تفاصيل نجاتها من حادث إطلاق نار مروّع تعرّضت له داخل حرم Campus Risbergska، حيث أُصيبت بأربع رصاصات كادت تودي بحياتها.
تقول نرجس إن الرصاصة الأولى أصابت فخذها الأيسر، فيما اخترقت الثانية ربلة ساقها اليمنى، ما أدى إلى سقوطها أرضًا. وبعد أن غادر الجاني المكان، عاد مجددًا بعد أن دار في الممر، ليطلق النار عليها مرة أخرى.
وتستعيد تلك اللحظات قائلة: «فكرت أنني لا أريد أن أموت اليوم. يجب أن أخرج من هنا. أريد أن أعيش».
تضيف نرجس بصوت مرتجف يقطعه البكاء: “قلت للجاني، أرجوك اريد أن أعيش، أن أخرج من هنا وأعيش”.
وتوضح نرجس، أنها كانت في الممر وحاولت سحب نفسها للدخول الى احد الصفوف لكنها لم تتمكن من ذلك، ما جعلها فريسة سهلة للمجرم الذي أطلق عليها النار أكثر من مرة.
ومنذ 4 فبراير من العام الماضي، خضعت نرجس لما لا يقل عن 18 عملية جراحية، ووصفت ما عاشته بأنه كابوس مستمر، حيث باتت الندوب العميقة على جسدها تذكيرًا دائمًا بما حدث، في كل مرة تنظر فيها إلى نفسها.
وتقول: «لم يعد هذا هو جسدي السابق، ولا يمكنني تغيير ذلك».
لحظات بين الحياة والموت
بعد إصابتها، كانت نرجس ممددة على الأرض وسط دمائها، بانتظار وصول المساعدة. وخلال تلك اللحظات، تلقت اتصالاً هاتفياً من شريكها ومن ابنتها، التي سألت بقلق عمّا إذا كانت بخير.
تقول نرجس: «لم أرد أن أخبرها أنني أُطلقت عليّ النار أربع مرات. قلت لها إنني بخير، وإنني أُصبت في يدي فقط، وطلبت منها الاتصال بوالدها».
وبعد ذلك، لا تتذكر نرجس الكثير مما جرى. «أعتقد أنني ربما فقدت الوعي»، تضيف بهدوء.
«أتعلم المشي من جديد»
اليوم، تحاول نرجس استعادة حياتها خطوة بخطوة، مستخدمة مشاية طبية لتعلّم المشي من جديد. وتقول إن أكثر ما تفتقده هو أبسط تفاصيل الحياة اليومية.
وتتابع قائلة: «أفتقد غسل الصحون، وطيّ ملابسي. هذه أشياء بسيطة، لكنها تعني لي الكثير. من المهم بالنسبة لي أن أستطيع الاعتماد على نفسي».
وتتحدث نرجس في الفيديو الذي نشره التلفزيون السويدي عن مشاكلها الاقتصادية بعد الإصابات الشديدة التي لحقت بها، حيث قدمت الى مصلحة التأمينات الاجتماعية للحصول على مخصصات المرضى لكنها حتى الآن لم تستلم اي شيء رغم مرور عام على الحادث.
تقول نرجس: “أصدقائي يساعدوني في تحمل التكاليف، وكل شهر نقول الشهر القادم سأحصل على تعويضات المرض، لكن هذا لا يحصل”.

