SWED24: مع حلول عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، وتزايد اللقاءات الاجتماعية، تشهد السويد في الوقت نفسه تصاعداً في انتشار إنفلونزا المعدة الشتوية. وأكدت هيئة الصحة العامة السويدية أن موسم انتشار المرض لعام 2025–2026 قد بدأ بالفعل، ومن المتوقع أن يشتد خلال الفترة المقبلة.
ويحذّر المختصون من أن المرض شديد العدوى، ما يجعل التعامل السريع معه أمراً حاسماً للحد من انتشاره، لا سيما داخل الأسر والمدارس.
العزل أولاً… ثم تعويض السوائل
يقول الممرض المختص بصحة الأطفال يوهان هولمغرين إن الخطوة الأهم عند ظهور الأعراض هي العزل الفوري.
وأوضح أن الفيروس ينتقل بسهولة عبر المخالطة المباشرة، والأسطح الملوثة، وأحياناً عبر الأغذية، مضيفاً أن العدوى تنتشر بسرعة كبيرة بمجرد دخولها الجسم.
وأشار هولمغرين إلى أن الجسم يفقد كميات كبيرة من السوائل خلال الإصابة، ما يجعل تعويضها أولوية قصوى، لكن ليس بالماء فقط.
أفضل ما يمكن تناوله
وينصح المختصون باستخدام محاليل تعويض السوائل في المقام الأول، لاحتوائها على مزيج متوازن من الأملاح والسكر، الضروريين لاستعادة توازن الجسم.
كما أشار هولمغرين إلى أن بعض الأطعمة البسيطة قد تكون مفيدة، رقائق البطاطس (تشيبس) لاحتوائها على الملح والمشروبات الغازية العادية كمصدر للسكر.
لكنه شدد على ضرورة تجنب المنتجات الخالية من السكر (لايت)، إذ قد يكون لها تأثير مُليّن، كما أن الغازات قد تهيّج المعدة لدى بعض المصابين.
أما المشروبات الغازية المنزوعة الغازات، مثل الكولا بعد تركها لتفقد الفوران، فهي ليست مثبتة علمياً كعلاج، لكنها غير ضارة ويمكن أن تساعد في تنويع الطعم.
حيلة فعّالة… ومستخدمة في المستشفيات
وبحسب هولمغرين، هناك وسيلة تتفوق على غيرها، وتُستخدم حتى في القطاع الصحي، وهي المثلجات (الآيس كريم المائي).
وأوضح أن المثلجات تذوب تدريجياً لتتحول إلى سائل، وطعمها مقبول، وتحتوي على قدر من السكر، ما يجعلها خياراً مناسباً، خاصة للأطفال.
ويشدد المختصون على أن المصاب يجب أن يكون خالياً من الأعراض لمدة لا تقل عن 48 ساعة قبل العودة إلى المدرسة أو الحضانة.
وأكد هولمغرين أن استعادة الشهية والقدرة على ممارسة النشاط اليومي شرط أساسي، محذراً من أن العودة المبكرة تزيد خطر نقل العدوى.
وختم بالقول إن الإصابة خلال أيام العيد تعني، في الغالب، الاضطرار إلى إلغاء الاحتفالات، نظراً لارتفاع خطر العدوى حتى بعد تحسن الأعراض مباشرة.

