SWED24: تشهد سلسلة متاجر ليدل (Lidl) تراجعاً ملحوظاً في شعبيتها بين المستهلكين السويديين، إذ فقدت نحو 50 ألف عميل خلال العام الماضي، بحسب تقرير صادر عن شركة يوغوف (YouGov) المتخصصة في أبحاث السوق.
وأوضح فريدريك بندز، محلل السوق في الشركة، في تصريح لموقع Dagligvarunytt، أن التراجع لا يقتصر فقط على عدد الزبائن، بل يشمل أيضاً انخفاض متوسط المبالغ التي ينفقها العملاء في مشترياتهم من سلسلة المتاجر الألمانية.
وقال بندز: “ليدل فقدت خلال عام واحد نحو 50 ألف عميل، كما أن سلوك الشراء نفسه تغير، إذ أصبحت سلال المشتريات أصغر من قبل”.
تحسّن الاقتصاد يضر بسلسلة الخصومات
ويرى المحللون أن هذا التراجع يرتبط بتحسّن نسبي في الوضع الاقتصادي للأسر السويدية، بعد أن قامت البنك المركزي (Riksbanken) بخفض أسعار الفائدة وبدأت أسعار المواد الغذائية بالاستقرار أو الانخفاض في بعض القطاعات.
ويقول بندز: “الناس أصبح لديهم فائض مالي أكبر، وبالتالي لم يعودوا مضطرين للبحث عن أرخص البدائل. ليدل تُعرف بأنها سلسلة تركّز على السعر، وهذا الارتباط القوي بالخصومات قد يكون سببًا في خسارة الزبائن عندما تتحسن الأوضاع المالية”.
ورغم التراجع في أعداد المتسوقين، تؤكد تقارير من Matpriskollen أن وجود متاجر ليدل في منطقة معينة يسهم في خفض الأسعار لدى المتاجر المنافسة.
فوفقاً للمدير التنفيذي أولف مازور، فإن المتاجر المجاورة تُجبر على خفض أسعارها للحفاظ على عملائها.
و أوضح مازور في حديثه مع SVT: “مجرد وجود متجر ليدل في الجوار يمكن أن يخفض الأسعار بشكل عام. حتى من لا يتسوق هناك يستفيد من المنافسة”.
رغم التراجع إشادة بالجودة
ورغم الخسارة في عدد الزبائن، حصلت ليدل مؤخراً على إشادة واسعة في اختبارات الجودة.
ففي اختبار أجرته صحيفة Aftonbladet، حصلت سلة مشتريات ليدل على أعلى تقييم وتم اختيارها كـ “الأشهى في السويد”، متفوقة على منافسين كبار في سوق التجزئة.
وقال روبرت ستيكوفيتش، مدير المشتريات والتسويق في ليدل السويد: “نحن فخورون بأن منتجاتنا اليومية نالت هذا التقدير. إنه دليل على أننا نجحنا في الجمع بين الجودة والمذاق والسعر المعقول”.
ويبدو أن ليدل تواجه تحديًا مزدوجًا في السوق السويدية: الحفاظ على صورتها كسلسلة منخفضة الأسعار، وفي الوقت ذاته جذب العملاء الذين باتوا أكثر استعدادًا للإنفاق في متاجر منافسة تقدم خيارات أوسع وتجربة تسوق مختلفة.
ورغم الصعوبات، يعتقد خبراء السوق أن ليدل ما تزال لاعبًا مؤثرًا في تسعير المواد الغذائية في السويد، وأنها ستظل تضغط على المنافسين للحفاظ على مستوى أسعار منخفض للمستهلكين.
