SWED24: أثارت لافتة سرعة تحمل الرقم 50 داخل إطار أخضر نقاشاً واسعاً في عدة دول أوروبية، بعدما ظنّ كثير من السائقين أنها تشير إلى حد أقصى إلزامي للسرعة، على غرار اللافتات التقليدية ذات الإطار الأحمر. غير أن الحقيقة مختلفة تماماً.
ففي دول مثل فرنسا، تشير اللافتة الخضراء إلى سرعة موصى بها وليست إلزامية، ما يعني أن تجاوزها لا يؤدي إلى مخالفة مرورية، بخلاف الحد الأقصى القانوني للسرعة.
السويد لديها بديل مشابه
في السويد، تستخدم السلطات المرورية لافتة مشابهة من حيث المضمون لكنها تختلف شكلاً، وهي اللوحة المعروفة باسم E13. هذه اللافتة مربعة الشكل باللونين الأبيض والأسود، وتشير إلى “أعلى سرعة موصى بها”، وغالباً ما تُستخدم في ظروف طريق مؤقتة مثل أعمال الصيانة أو تغيرات الطقس.
وأكدت هيئة النقل السويدية أن السرعة المدوّنة على هذه اللافتة تكون دائماً أقل من الحد الأقصى المسموح به قانونياً، وهي توصية تهدف إلى تعزيز السلامة، لا فرض عقوبة.
التزام باتفاقية دولية
وأشار خبراء في النقل إلى أن السويد، إلى جانب عدة دول، ملتزمة باتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باشارات المرور، والتي تهدف إلى توحيد شكل ومعنى العلامات المرورية لتسهيل الحركة عبر الحدود وتعزيز السلامة.
وحذر نيكلاس نيلسون، المحقق في هيئة النقل السويدية، من أن إدخال ألوان أو أشكال جديدة قد يؤدي إلى ارتباك لدى السائقين، خاصة في ظل اختلاف القواعد بين الدول.
لماذا يساء فهمها؟
يرى مختصون أن أحد أسباب سوء الفهم هو أن لافتة “السرعة الموصى بها” لا تُستخدم بكثرة مقارنة بلافتات الحد الأقصى الإلزامي، ما يجعل كثيراً من السائقين غير معتادين عليها.
كما دعت خبيرة السلامة المرورية جانيت يدباك هيندينبورغ السائقين إلى تحديث معلوماتهم بشأن إشارات المرور، مشيرة إلى أن كثيرين ينسون التفاصيل بعد الحصول على رخصة القيادة.
لا تغيير مرتقب في السويد
رغم انتشار النقاش حول اللافتة الخضراء في أوروبا، لا توجد خطط حالياً لاعتمادها في السويد، خصوصاً أن اللون الأخضر يحمل دلالات أخرى في البيئة المرورية السويدية، مثل الإشارة إلى الطرق السريعة ومخارج الطوارئ.
ويبقى الهدف الأساسي، بحسب الجهات المختصة، تجنب ازدحام الإشارات المرورية أو إدخال رموز قد تزيد من صعوبة فهم الطريق بدلاً من تبسيطه.

