SWED24: في الوقت الذي ظلت فيه “10 آلاف خطوة يوميًا” تُستخدم كقاعدة ذهبية للصحة الجسدية، تكشف دراسة جديدة أن هذا الرقم الشائع لا يستند إلى قاعدة علمية صلبة، بل إلى تسويق قديم. ووفقاً لخبراء من معاهد بحثية رائدة، فإن تحقيق الفوائد الصحية المرجوة لا يتطلب هذا العدد المرتفع من الخطوات.
الدراسة التي نشرتها صحيفة The Guardian ونُفذت على أكثر من 160 ألف شخص بالغ، أوصت بأن الهدف اليومي الأمثل هو بين 5,000 و7,000 خطوة فقط – وهو مستوى أكثر واقعية لمعظم الناس مقارنة بالرقم الرمزي البالغ 10,000.
يقول الدكتور دانيال بيلي من جامعة برونيل في لندن: “لتحقيق أفضل النتائج الصحية، يُنصح بالسعي إلى تحقيق ما بين 5,000 و7,000 خطوة في اليوم، وهو هدف عملي ويسهل بلوغه مقارنة بالهدف غير الرسمي الذي ظل متداولًا لسنوات”.
خطوات قليلة… فوائد هائلة
نتائج الدراسة أظهرت أن الأشخاص الذين يمشون 7,000 خطوة يومياً يتمتعون بتحسن ملحوظ في الصحة، مقارنة بمن يكتفون بـ2,000 خطوة فقط. أبرز الفوائد تشمل:
- انخفاض خطر الوفاة بسبب السرطان بنسبة 37%
- تقليل خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري بنسبة 14%
- تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة 38%
- انخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 22%
- انخفاض خطر أمراض القلب والأوعية بنسبة 25%
- انخفاض إجمالي في خطر الوفاة بنسبة 47%
وقالت البروفيسورة ميلودي دينغ، أستاذة الصحة العامة بجامعة سيدني: “إذا كنت تصل بالفعل إلى 10 آلاف خطوة، استمر بذلك. لكن لمن لا يستطيعون ذلك، فإن 7,000 خطوة يومياً تمنح فوائد صحية قريبة جداً”.
كل خطوة تحتسب
الباحثون شددوا على أن أي زيادة بسيطة في النشاط البدني تُعد مكسباً صحياً.
يوضح بيلي، قائلاً: “في الواقع، يمكن لأي شخص أن يحصل على فوائد صحية من خلال إضافة 1,000 خطوة إضافية فقط يومياً”.
في ضوء هذه النتائج، يدعو الخبراء إلى تغيير السرد العام حول النشاط البدني، ليصبح أكثر شمولية وواقعية، بعيداً عن المثالية الصعبة التحقيق.

