SWED24: مع وصول الربيع وارتفاع درجات الحرارة في السويد، يبدأ كثير من السائقين بالتفكير في غسل سياراتهم التي تراكمت عليها الأتربة وحبوب اللقاح وأوساخ الطرق. لكن السؤال الذي يتكرر كل عام هو: هل يُسمح فعلاً بغسل السيارة في المنزل؟
الجواب المختصر هو أن غسل السيارة في المنزل ليس ممنوعاً بشكل عام في السويد، إلا أن ذلك لا يعني أنه مسموح في كل الحالات أو في كل الأماكن.
وتوضح السلطات البيئية، بما في ذلك الوكالة السويدية لحماية البيئة والعديد من البلديات، أن القوانين البيئية تلزم الأفراد باتباع ما يسمى مبدأ الحذر البيئي، أي تجنب أي نشاط قد يؤدي إلى تلوث البيئة أو الإضرار بالمياه.
أين تكمن المشكلة؟
المشكلة الأساسية ليست في عملية غسل السيارة نفسها، بل في المياه الملوثة الناتجة عن الغسل. فعندما يتم غسل السيارة على الشارع أو على سطح إسفلتي أو في ممر المنزل، يمكن أن تتدفق المياه الملوثة بالزيوت والمعادن الثقيلة ومواد التنظيف إلى مصارف مياه الأمطار.
وغالباً ما تصل هذه المياه مباشرة إلى الأنهار والبحيرات أو البحر دون معالجة كافية، ما قد يؤدي إلى تلوث البيئة المائية.
ولهذا السبب توصي شركة ستوكهولم للمياه والنفايات باستخدام مغاسل السيارات أو قاعات الغسيل المخصصة، حيث يتم جمع المياه وتنقيتها بواسطة أنظمة خاصة مثل فواصل الزيوت ومعدات المعالجة.
متى يكون غسل السيارة في المنزل ممنوعاً؟
قد يصبح غسل السيارة في المنزل ممنوعاً تماماً إذا كان المنزل يقع داخل مناطق حماية مصادر المياه المستخدمة لمياه الشرب. ففي هذه المناطق تطبق قواعد أكثر صرامة لحماية المياه الجوفية ومصادر الشرب.
وفي مثل هذه الحالات، قد تفرض البلديات حظراً كاملاً على غسل السيارات في المنازل.
الخيار الأكثر أماناً
حتى في الأماكن التي لا يوجد فيها حظر رسمي، تؤكد السلطات أن غسل السيارة في مغاسل السيارات المخصصة هو الخيار الأفضل بيئياً.
أما إذا اضطر شخص لغسل سيارته في المنزل، فتنصح بعض البلديات بأن يتم ذلك على العشب أو الحصى بعيداً عن مصارف المياه والأنهار وآبار الشرب.
وبالتالي فإن القرار يعتمد على عدة عوامل، منها مكان السكن، واحتمال وصول المياه إلى شبكات الصرف، ومدى الالتزام بالقواعد البيئية.

