SWED24: اندلع جدل واسع في السويد بعد تصريحات وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون (عن حزب الليبراليين)، التي هاجمت بشدة المؤثرة إيناس الحاموي، البالغة من العمر 25 عاماً، على خلفية مضامين دينية واجتماعية تبثها عبر منصاتها التي يتابعها أكثر من 350 ألف شخص على “تيك توك” و”إنستغرام” و”فيسبوك”.
الحاموي، التي كانت قد حظيت سابقاً باهتمام إعلامي بسبب جهودها في مجال المساواة والاندماج منذ وصولها إلى السويد من سوريا عام 2016، أثارت الآن عاصفة انتقادات بعد تشجيعها بعض الممارسات، منها تأجيل تعليم الأطفال اللغة السويدية في سن مبكرة، ومنع النساء من مراجعة أطباء رجال أو ممارسة الرياضة في صالات مختلطة.
كما ظهرت في مقطع مصور أمام علم قوس قزح التقدمي، حيث وصفت المثلية الجنسية بأنها “انحراف”، داعيةً المسلمين إلى “الاعتزاز بدينهم”.
رد فعل الوزيرة
الوزيرة موهامسون اعتبرت أن مثل هذه الرسائل “تكرس العزلة الاجتماعية” وتعيق اندماج الأطفال في المجتمع السويدي.
وأضافت، قائلة: “يجعلني هذا في غاية الغضب. هذه الدعاية لا تضر فقط بالآباء والأمهات، بل تحرم الأطفال من مستقبلهم عبر حرمانهم من تعلم اللغة ومن فرص الاندماج”.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة ستطلق ثلاث دراسات جديدة في ميزانية الخريف لمعالجة قضايا مرتبطة بالعزلة الاجتماعية، منها ظروف نشأة الأطفال في “مناطق الإقصاء”، وتأثير العيش في أسر مرتبطة بالجريمة المنظمة، إضافة إلى دراسة تخص الآباء غير المتعاونين مع مراكز رعاية الأطفال.
رد الحاموي
في المقابل، نفت إيناس الحاموي اتهامات الوزيرة مؤكدة أنها وأسرتها “منخرطون في المجتمع”، حيث يزورون مراكز الرعاية، يشاركون في أنشطة للأهالي، ويدفعون الضرائب.
وقالت: “قمنا بكل ما طُلب منا: تعلمنا اللغة، ودرسنا، وعملنا، وساهمنا في المجتمع. لكننا نُمنع من الاندماج الحقيقي ما لم نتخلّ عن هويتنا العربية والإسلامية”.
وحذرت من أن استمرار مثل هذه السياسات سيدفع بالكفاءات المهاجرة إلى مغادرة السويد، وهو ما اعتبرته “خسارة للبلاد على المدى البعيد”.
لكن الوزيرة موهامسون شددت على أن “حقوق الأطفال غير قابلة للتفاوض”، وقالت إنها لا ترى أي مشكلة إذا اختارت الحاموي مغادرة السويد.
القضية أثارت نقاشاً حاداً في الأوساط السياسية والإعلامية حول حدود حرية التعبير، الاندماج، وحماية حقوق الأطفال في مواجهة ما تعتبره الحكومة “خطاباً معيقاً للاندماج”.

