SWED24: واجهت الحكومة السويدية في الآونة الأخيرة انتقادات بشأن ما وُصف بانقسام داخل صفوفها حول الموقف من إسرائيل، وذلك عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها نائبة رئيس الوزراء وزعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين، إيبا بوش، الأسبوع الماضي.
وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد (عن حزب المحافظين) خرجت لتوضيح الصورة، مؤكدة أن الموقف الرسمي للحكومة موحد وواضح، وأن ما يصدر عن بعض قادة الأحزاب الحليفة لا يغيّر من السياسة الخارجية التي تمثلها أمام العالم.
تصريحات متباينة
تعود جذور الجدل إلى أواخر يوليو، حين وجّه رئيس الوزراء أولف كريسترسون انتقادات حادة لإسرائيل بسبب عملياتها العسكرية في غزة، واصفاً المشاهد هناك بـ”المروعة”، مشيراً إلى تجويع المدنيين وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.
عقب ذلك، أعلنت الحكومة نيتها تجميد الجزء التجاري من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في خطوة أثارت تحفظ بعض أطراف الائتلاف الحاكم، حيث فتحت إيبا بوش الباب أمام مراجعة التهديد بالعقوبات، كما أبدت استعدادها لدراسة نقل السفارة السويدية من تل أبيب إلى القدس.
موقف الحكومة
ستينرغارد شددت على أن السياسة الخارجية السويدية تجاه النزاع بين إسرائيل وحماس ثابتة ومنسقة، مؤكدة أن الحكومة ماضية في مساعيها لوقف الاتفاق التجاري مع إسرائيل، وأن لا خطط لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.
وقالت الوزيرة: “أنا أمثل الحكومة كوزيرة للخارجية، والموقف واضح ومنسق. للأحزاب الحق في طرح قضاياها الخاصة، لكن السياسة الخارجية التي أعرضها هي السياسة المتفق عليها حكومياً”.
ورداً على المخاوف من أن تؤدي التصريحات المتباينة إلى الإضرار بمصداقية السويد على الساحة الدولية، أكدت ستينرغارد أنها لم تتلق أي إشارات توحي بوجود هذا الخطر، مضيفة: “الخط السويدي واضح، ويُنظر إليه دولياً على أنه موقف موحد بيننا”.

