SWED24: أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية السويدية كاميلا فالتيرشون غرونفال عن استعداد الحكومة لإعادة النظر في القانون المتعلق بتراخيص مراكز الإيواء المحمية، بعد أن تسبب تطبيقه في إغلاق عدد من المراكز التي تستقبل النساء المعنّفات.
القانون، المعروف باسم “قانون إلزامية الترخيص”، دخل حيّز التنفيذ في أبريل 2024، ويفرض على الجمعيات والمنظمات التي تدير مساكن محمية الحصول على تصريح رسمي من هيئة التفتيش على الرعاية والخدمات الاجتماعية (Ivo) قبل مواصلة نشاطها.
في تصريحات نقلتها إذاعة P4 Värmland، أوضحت الوزيرة أن الهدف من القانون كان رفع مستوى الجودة وضمان الأمان في المراكز المحمية، إلا أن تنفيذه كشف عن صعوبات غير متوقعة.
وقالت غرونفال: “نحن نتابع هذا الملف عن كثب، وإذا تبيّن أن القانون بحاجة إلى تعديل، فالحكومة منفتحة تماماً على ذلك.”
رفض تراخيص بسبب “حظر الكحول”
منذ دخول القانون حيز التنفيذ، رفضت Ivo منح تراخيص لعدد من الجمعيات النسائية، بحجة أن فرض حظر على الكحول داخل المراكز يُعد تقييداً لحق الفرد في تقرير مصيره، وهو ما أثار موجة من الغضب والانتقادات في أوساط جمعيات حماية النساء والأطفال.
وأكدت الوزيرة أنها ستلتقي قريباً مع ممثلين عن عدد من هذه الجمعيات لبحث الحلول الممكنة وتقييم أثر القانون على أرض الواقع.
وأضافت غرونفال، قائلة: “القانون يهدف إلى الحماية، لا إلى إغلاق الأبواب أمام من يحتاجون المساعدة. إذا أظهر التطبيق العملي مشكلات، فواجبنا أن نصلحها”.
ردود فعل من الجمعيات النسائية
ورحّبت عدة جمعيات نسوية بتصريحات الوزيرة، معتبرة أن إعادة النظر في القانون خطوة في الاتجاه الصحيح، بعد أن أثرت الإجراءات البيروقراطية الجديدة سلبًا على القدرة على استقبال النساء والأطفال الهاربين من العنف المنزلي.
وقالت إحدى ممثلات جمعيات المرأة في فيرملاند: “من غير المنطقي أن يُرفض الترخيص لأننا نحظر الكحول في المساكن التي تأوي ضحايا العنف. بيئة خالية من الكحول جزء أساسي من الأمان النفسي للمقيمات”.
ومن المتوقع أن تُناقش المسألة في لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان السويدي خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لاتخاذ قرار رسمي بشأن التعديلات المحتملة.

