SWED24: قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد إن الحكومة السويدية لا تستطيع في الوقت الراهن الجزم بأن العملية الأميركية الأخيرة في فنزويلا تشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، مؤكدة أن ستوكهولم لم تتلقَّ بعد توضيحاًَ رسمياً من واشنطن بشأن الأساس القانوني للتدخل.
وجاءت تصريحات الوزيرة عقب تنفيذ الولايات المتحدة، فجر السبت، عملية واسعة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، أسفرت عن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
اتهامات أميركية وجدل قانوني
وتقول الإدارة الأميركية إن مادورو وزوجته يواجهان اتهامات تتعلق بجرائم تهريب مخدرات وأسلحة، ووصفت العملية بأنها إجراء في إطار “مكافحة الجريمة”، مشيرة إلى المصالح الوطنية الأميركية كمبرر للتدخل.
غير أن عدداً من الخبراء القانونيين الدوليين اعتبروا أن العملية قد تمثل خرقًا للقانون الدولي، نظرًا لتنفيذها داخل أراضي دولة ذات سيادة.
موقف حذر من ستوكهولم
وفي تعليقها على العملية، قالت مالمر ستينرغارد: “لا نرى في الوقت الحالي أن هناك أساساً واضحاً لهذا التدخل، لكن يجب بالطبع أيضاً منح الولايات المتحدة الفرصة لشرح مبرراتها”.
وأضافت: “الولايات المتحدة، مثلها مثل جميع الدول الأخرى، ملزمة باحترام القانون الدولي، وهذا أمر بالغ الأهمية، وهو كذلك مصلحة أمنية سويدية”.
وأكدت أن السويد لم تستمع بعد إلى التفسير الأميركي الرسمي، مشددة على أن تقييم ما إذا كان ما حدث يشكّل انتهاكًا للقانون الدولي يتطلب دراسة قانونية معقّدة.
توصيف مادورو… ودعوة لمرحلة جديدة
وفي الوقت نفسه، وصفت وزيرة الخارجية السويدية الرئيس الفنزويلي بأنه: “ديكتاتور قاد نظاماً قمعياً اضطهد السكان المدنيين لسنوات طويلة”.
وأضافت أن المرحلة المقبلة يجب أن تتيح للشعب الفنزويلي تقرير مساره بنفسه.
انتقادات من المعارضة
من جهته، قال المتحدث باسم السياسة الخارجية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي مورغان يوهانسون، في تصريح لهيئة الإذاعة السويدية SVT، إن الحكومة السويدية كان ينبغي أن تعلن بوضوح أن ما جرى يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي.
غير أن وزيرة الخارجية ردّت على هذا الانتقاد بالقول إن من السابق لأوانه إصدار حكم نهائي، ووصفت الدعوة إلى ذلك بأنها “طرق لأبواب مفتوحة”، مؤكدة أن القضية لا تزال في مرحلة مبكرة جدًا.

