SWED24: أطلق وزير الدفاع السويدي السابق ميكائيل أودين بيري تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن الحلف يقف على أعتاب «انهيار» حقيقي في ظل التحولات الجارية في السياسة الأميركية.
وقال أودينبيري، في منشور عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «الناتو يواجه انهياراً»، كاتباً التحذير بأحرف كبيرة للتأكيد على خطورته. وأضاف أن السياسيين السويديين يبدون ثقة علنية في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، كما يؤكد القادة العسكريون، من القائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية نزولاً، أن الناتو يعمل بشكل جيد، وهو أمر «صحيح من الناحية التقنية»، على حد وصفه.
غير أن أودين بيري شدد على أن الإشكالية لا تكمن في الأداء العسكري الحالي، بل في الضمانات السياسية طويلة الأمد، موضحاً أن القادة العسكريين الأميركيين، بمن فيهم القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا (SACEUR)، لا يملكون وحدهم القدرة على ضمان استمرار هذا الالتزام.
قطيعة أميركية مع أوروبا
ويرى أودينبيري أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يُبدي أي اهتمام بالحفاظ على الروابط العابرة للأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا. واعتبر أن ترامب ينظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه مشروعاً أُنشئ للإضرار بالمصالح الأميركية.
وأشار إلى أن خطاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في مؤتمر ميونيخ للأمن، إضافة إلى الاستراتيجية الأمنية الأميركية التي أُقرت مؤخراً، يعكسان توجهاً واضحاً مفاده أن الولايات المتحدة لم تعد ترى نفسها صديقة أو حليفة لأوروبا.
تشبيه بفلاديمير بوتين
وفي تصعيد لافت في لهجته، عقد أودين بيري مقارنة بين الرئيس الأميركي السابق ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أن المقاربة الأميركية للحرب في أوكرانيا تمثل تخلياً عن المبادئ التي دافعت عنها واشنطن على مدى سبعة عقود.
وكتب أن «الرؤية العالمية لترامب باتت تشبه بشكل متزايد رؤية بوتين»، لافتاً إلى ما وصفه بمنطق «حق الدول الكبرى في فرض مناطق نفوذ والمطالبة بأراضي دول أخرى»، مع تجاهل تام للقانون الدولي.
يُذكر أن ميكائيل أودين بيري شغل منصب وزير الدفاع في السويد بين عامي 2006 و2007، وكان نائباً في البرلمان عن حزب المحافظين بين عامي 1991 و2007. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة Byhmgard AB.

