SWED24: توفيت شابة سويدية، تدعى ليسا بيرغلوند بعد ان تدهورت حالتها الصحية بصورة خطيرة عقب استخدامها دواءً معتمداً لإنقاص الوزن. وأثارت وفاتها موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات.
وفارقت ليسا، 27 عاماً الحياة قبل يوم واحد فقط من احتفال ابنتها بعيد ميلادها الأول.
ليسا، التي وُصفت بأنها اجتماعية ومحبوبة بين أصدقائها وأفراد عائلتها، لجأت إلى الرعاية الصحية في نهاية عام 2022 بحثاً عن حل لمشكلة الوزن التي عانت منها طويلاً، خاصة بعد ولادة ابنتها في سبتمبر 2022. ووفق والدتها، كانت رغبتها الأكبر هي أن تصبح أكثر قدرة على اللعب والتحرك بحرية مع طفلتها.
من الاستشارة الغذائية إلى وصف دواء للتخسيس
بدأت رحلة العلاج بنصائح غذائية وبرنامج نشاط بدني، قبل أن تُوصف لها في يناير 2023 حقن Saxenda، وهو دواء شائع لإنقاص الوزن.
لكن بعد أسابيع قليلة ظهرت آلام شديدة في المعدة تكررت بشكل متصاعد، ثم لحقتها نوبات تقيؤ وأعراض أخرى.
ورغم مراجعات متكررة للرعاية الصحية خلال الربيع، شُخصت مشكلاتها في البداية على أنها التهاب معدة، ونُصحت بتناول “الطعام الخفيف”. وفي يونيو حصلت على موعد لعمل تصوير بالموجات فوق الصوتية، تم لاحقاً في أغسطس، وأظهر وجود حصى في المرارة، وهي من الآثار الجانبية المعروفة للدواء وفق النشرة الطبية.
تدهور حاد وتشخيص متأخر
في اليوم التالي للفحص ساءت حالتها بشدة، فنُقلت إلى الطوارئ، حيث تبين أنها تعاني من التهاب حاد في البنكرياس.
ثم نقلت إلى مستشفى سوندربي في لوليو، حيث ازدادت المضاعفات خطورة حتى تطورت إلى نخر بنكرياسي، ما أدى إلى فشل في وظائف الأعضاء.
رغم محاولات الأطباء، لم تستعد ليزا وعيها بعد وضعها على جهاز التنفس. وبعد أسبوعين من التدهور المستمر، توفيت في السابع من سبتمبر 2023، محاطة بأسرتها.
انتقادات لاذعة للنظام الصحي
تؤكد والدتها يلفا أن ابنتها لم تُبلغ أبداً بأن حصى المرارة من الآثار الشائعة للدواء، وأن المتابعة الطبية لم تكن كافية، رغم أن الأعراض ظهرت مباشرة بعد بدء العلاج.
وقُدم الملف إلى هيئة التفتيش على الرعاية الصحية IVO، كما خلصت شركة التأمين على الأخطاء الطبية إلى أن التشخيص المتأخر وسير الإجراءات كانا على الأرجح سبباً مباشراً للوفاة.
أما سجل التأمين الدوائي السويدي فقد أشار إلى أن ضعف المتابعة ساهم في تطور الحالة إلى التهاب بنكرياس نُخري.
تقول والدة ليزا: “لن تعود ليزا، لكننا نريد أن يعرف الآخرون أن هذا يمكن أن يحدث”.
أما ابنتها، التي أصبحت اليوم في الثالثة من عمرها، فتزور قبر والدتها مع جدّيها وتضيء لها الشموع.

